آخر الأخبار
الرئيسية » صحتك فى رمضان

صحتك فى رمضان

صحتك فى رمضانالمرء أنه ربما لا يدرك رمضاناً مقبلاً، من ثم يخسر ما لا يمكن تعويضه أو استرجاعه!
أما إذا تعامل الصائم مع أيام وليالى رمضان باعتبارها من الهدايا الثمينة التى يمن بها الخالق على عباده، فإن «طعم» الشهر المعظم يكون أقرب إلى ما يتمنى العبد أن يلقاه فى جنات النعيم.
وحتى إذا اعتبرنا رمضان فرصة نغتنمها لإعادة النظر فى النظام الغذائى المرتبك، فقد يخرج الصائم بجسم رشيق دون «ريچيم» قاسٍ شرط أن يعى حكمة الصوم.
وباستطاعة المدخن أن يقلع عن تلك العادة السيئة، فمن يبتعد عن التدخين ثلثى اليوم هدايا الخالق العظيم لعباده لا تُعد ولا تُحصى.
رمضان ذاك الشهر المبارك إحدى أجمل هداياه سبحانه وتعالى.
البهجة، السعادة، القرب من الله، اجتماع الأحبة حول مائدتى الإفطار والسحور، قراءة القرآن وختمه، قيام الليل، صلاة التراويح.. ومظاهر بلا حصر كلها من مباهج الشهر الكريم ومعالمه المميزة، لاشك أنها فى عِداد الهدايا الربانية المصاحبة للزيارة السنوية لرمضان المعظم.
لكن قد لا يقدر المُهدى إليه قيمة الهدية بقدرها!
نعم يحدث ذلك حين لا يحسن بعضنا استثمار وقته فى رمضان، فيكون السهر فقط لمتابعة التلفاز، ونبالغ فى سهرنا، ويكون نوم الصائم فى نهار رمضان عوضاً عن الإفراط فى السهر، وتجنباً لمعاناة الجوع والعطش، فإذا حان وقت الإفطار فلا شىء سوى التعامل مع ما لذ وطاب بنهم العائد من مجاعة!
كثير من العادات الطيبة، ومن آداب الصيام لا نلتزم بها، وتتسرب أيام الشهر الكريم من بين أصابعنا كما الماء، ولا ينال كثير من الصائمين سوى عناء الامتناع عن الطعام والشراب، لأنه لا يتجنب الخوض فى الأعراض، بدعوى أنها من «تسلية الصيام» مثلاً، ولا يملك أعصابه بزعم أنه لا يطيق نفسه فى نهار رمضان.. و.. وهكذا يأتى الشهر المبارك، ويمضى سريعاً دون أن يدرك يستطيع بقدر من العزيمة والعون الإلهى أن يمتنع تماماً ونهائياً عن الاقتراب من سيجارته للأبد.
وفى ظل الضغوط الاقتصادية التى يعانى منها الجميع، فإن رمضان يمكن أن يكون فرصة مواتية لتناول أطعمة صحية بأسعار معقولة، تقدم للإنسان حاجاته الأساسية، وتبتعد بجهازه الهضمى عما يربكه أو يحمله ما لا يطيق.
بل إن رمضان بالنسبة لبعض المرضى يكون بنداً فى روشته السلامة ومزيد من الصحة والسعادة.
الشهر الكريم- أيضاً- يساهم فى التكوين السليم لأطفالنا، فتتم تنشئتهم على التحمل وصدق العزيمة والإحساس بالفقير والمحتاج.
وقبل كل ما ذكرناه، وبعده، فإن تأمل حكمة الصوم وفوائده ومزاياه تدعو لشكر الخالق على نعمائه، خاصة إذا تحرينا فى العشر الأواخر ليلة القدر بقدرها العظيم، جعلنا الله ممن يدركونها بإذنه تعالى.
………………
وعبر صفحات هذا الكتاب يصطحبنا د. جمال العطار فى رحلة رمضانية مباركة، حافلة بالمعلومات التى تعين الصائم على حسن تأدية عبادته، وقضاء أيام الشهر الكريم ليعود عليه بقدر عظيم من فوائد الدنيا والدين، فيخرج المرء من أيام صومه وكأنه إنسان جديد فى كل شىء.
وكل عام وأنتم بخير.
عــــلاء عبــدالوهــاب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*