آخر الأخبار
الرئيسية » قلبك يفكر ويتذكر ويشعر !

قلبك يفكر ويتذكر ويشعر !

معجزة ايمانية طبية قلبك

دائما ما كانت تجذبنى فكرة أن القلب ليس مجرد مضخة دم هائلة، لا تهدأ منذ تبدأ عملها فى قلب الجنين الساكن بأحشاء أمه، وحتى مماته، نعم هى مهمة ترتهن بها حياة كل مخلوق حي، لكن قلب الإنسان شيء آخر مختلف تماما.
ربما كانت الإشارات القرآنية توحى بذلك، إلا أن أهل الذكر، أعنى الاخصائيين فى الطب، وفى دراسة القلب تحديدا لم يقتربوا -إلا متأخراً- من وضع القضية محل اهتمامهم، ثم أخضعوها للمنهج التجريبي، وفق قواعد بحثية منضبطة تؤكد الفكرة؛ إن القلب أكثر من عضلة لا مثيل لها تضخ الدم، وإنما القلب فى حقيقته يقوم بمهام تنافس أخطر الأعضاء والأجهزة فى الجسد.
القلب يفكر ويعقل..
القلب يتذكر ويشعر..
بل إن ثمة علاقة وطيدة بين القلب والدماغ، فالأول يفهم العالم من حوله، قبل الدماغ، وبالتالى فإن الذى يؤثر على الآخر القلب لا الدماغ!
أكثر من ذلك، حتى انه يثير الدهشة، ويجعل الإنسان يهتف من الأعماق:
يالها من معجزة إلهية.
أن يكتشف العلم الحديث أن القلب يمتلك نظاما لمعالجة المعلومات الآتية من كل خلية فى الجسم، ولا يقوم فقط بتجديد الأكسجين وإعادة ضخ الدم للخلايا!
ولعل العديد من الحقائق تكشفت مع تقدم عمليات زراعة القلوب، حين رصد روادها أن نجاحها مرهونًا بقدرة النظام العصبى للقلب المزروع على التأقلم مع الشخص الذى يستقبل قلبا آخر!
أنت، وهو، وأنا، ومعظم البشر منذ بدء الخليقة، عشنا جميعا لا نعى أبعاد وحجم المعجزة التى وهبنا الله إياها، وزرعها فى صدورنا، وفهمنا ظل قاصرا على أن القلب مسئول فقط عن مد أجسادنا بالطاقة التى تحتاجها عبر عملية دقيقة فريدة لضخ الدم حاملا الغذاء والأكسجين فى دورة مستمرة ترتبط بالحياة ذاتها!
وربما استوقف البعض – متفكرا ومتأملا – إشارة قرآنية للقلب بلفظة «الفؤاد» فهل يعنى ذلك الأخير مفهوم القلب المعنوى لا العضوي؟ ثم ما العلاقة بينهما؟
القلب الذى يوازى – حجما – قبضة يد، ويساوى – وزنا – ما يتراوح بين نصف الكيلو، والكيلو جرام الكامل فى أقصى حال، تتجاوز معجزته كونه الحافظ – بأمر الله – لنبض الحياة، وقد كتب الخالق العظيم عليه ألا يرتاح ولو للحظة واحدة، فى إيقاع بديع فريد، لكن العلم يضيف إلى هذه المهمة الصعبة من خلال اكتشافات خطيرة متوالية أن القلب يعقل، ويفكر ويتذكر، أى أنه منافس للدماغ، ثم أنه يشعر، ويبث الطمأنينة، ويبعث على الراحة النفسية، أى أنه أيضا ينافس الجهاز العصبي، بل والأجهزة المعنية بالإحساس بكل المعاني.
………………
هكذا أثارت هذه الأمور والمستجدات اهتمام باحث نذر حياته لمداواة القلب، فانكب د.جمال شعبان بأدوات الطبيب العالم على أحدث الأبحاث، ثم مزجها بفهمه الراقى للدين، فكان أن قدم هذا الكتاب الرائع للمكتبة العربية، ليقدم رؤية متميزة للقاريء جامعا بين العلم والإيمان فى سبيكة فريدة ومفيدة فى آن معا.
عـــلاء عبــدالوهــاب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*